علي بن محمد البغدادي الماوردي
69
النكت والعيون تفسير الماوردى
والثالث : أن أصله الطمأنينة ، فقيل للمصدق بالخبر مؤمن ، لأنه مطمئن . وفي الإيمان ثلاثة أقاويل : أحدها : أنّ الإيمان اجتناب الكبائر . والثاني : أن كل خصلة من الفرائض إيمان . والثالث : أن كل طاعة إيمان . وفي الغيب ثلاثة تأويلات : أحدها : ما جاء من عند اللّه ، وهو قول ابن عباس . والثاني : أنه القرآن ، وهو قول زر بن حبيش « 102 » . والثالث : الإيمان بالجنة والنار والبعث والنشور . وفي قوله تعالى : وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ تأويلان : أحدهما : يؤدونها بفروضها . والثاني : أنه إتمام الركوع والسجود والتلاوة والخشوع فيها ، وهذا قول ابن عباس . واختلف لم سمّي فعل الصلاة على هذا الوجه إقامة لها ، على قولين : أحدهما : من تقويم الشيء من قولهم قام بالأمر إذا أحكمه وحافظ عليه . والثاني : أنه فعل الصلاة سمّي إقامة لها ، لما فيها من القيام فلذلك قيل : قد قامت الصلاة . وفي قوله : وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ثلاثة تأويلات : أحدها : إيتاء الزكاة احتسابا لها ، وهذا قول ابن عباس .
--> ( 102 ) هو زر بن حبيش بن حباشة بن أوس أبو مريم وأبو مطرف أدرك أيام الجاهلية وحدث عن عمر وعثمان وعلي وعمار وغيرهم ، وحدث عنه عدي بن ثابت ، المنهال بن عمرو ، عبدة بن أبي لبابة . قال عاصم : كان زر من أعرب الناس وكان ابن مسعود يسأله في العربية توفي رحمه اللّه وهو ابن سبع وعشرين ومائة . انظر : - طبقات ابن سعد ( 6 / 104 ) ، تذكرة الحفاظ ( 1 / 54 ) ، الحلية ( 4 / 181 ) الإصابة ت 2971 .